الثعالبي

82

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

الرجفة التي نزلت بالقوم ، ثم أخبر سبحانه عن رحمته ، ويحتمل ، وهو الأظهر : أن الكلام قصد به الخبر عن عذابه ، وعن رحمته ، وتصريف ذلك في خليقته ، كما يشاء سبحانه ، ويندرج في عموم العذاب أصحاب الرجفة ، وقرأ الحسن بن أبي الحسن ، وطاوس ، وعمرو بن فائد : " من أساء " من الإساءة ، ولا تعلق فيه للمعتزلة ، وأطنب القراء في التحفظ من هذه القراءة ، وحملهم على ذلك شحهم على الدين . وقوله سبحانه : ( ورحمتي وسعت كل شئ ) ، قال بعض العلماء : هو عموم في الرحمة ، وخصوص في قوله : ( كل شئ ) ، والمراد : من قد سبق في علم الله أن يرحمهم ، وقوله سبحانه : ( فسأكتبها ) ، أي : أقدرها وأقضيها . وقال نوف البكالي : إن موسى عليه السلام قال : يا رب ، جعلت وفادتي لأمة محمد عليه السلام ، وقوله : ( ويؤتون الزكاة ) : الظاهر : أنها الزكاة المختصة بالمال ، وروي عن ابن عباس ، أن المعنى : يؤتون الأعمال التي يزكون بها أنفسهم . وقوله سبحانه : ( الذي يتبعون الرسول النبي الأمي . . . ) الآية : هذه ألفاظ أخرجت